فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 156

لم يَخَف الرسول ^ من أبي جهل ولا من أبي لهب ولا من المشركين وسلطانهم في مكة يوم كان ضعيفا وحيدًا وقال كلاما أشد في ظروف أصعب لا يخاف في الله لومة لائم، وتحداهم بالدمار والبوار، والقضاء على آلهتهم وأصنامهم وصرخ فيهم بكل صوته يعلن بطلان آلهتهم، كما أنه لم يكن يهاب النصارى وسلطانهم فأعلن بطلان تثليثهم، ولم يخف اليهود وقلاعهم وكشف عن خبثهم ومكرهم، فماذا أصابه اليوم وهو القائد الظفر المطاع، وصاحب الجيوش الجرارة يخاف أن يعلن أمرًا إلهيًا أمره الله به، حتى اضطر المولى - عز وجل - أن يعيد أمره مرات وكرات، ثم لا يجد وسيلة لإرغام الرسول بذلك إلا بأن يهدده ويحذره أشد التحذير!!-كما زعموا ذلك في حادثة الغدير لِلَّهِ والعياذ بالله أن نكون من الجاهلين ونقول بما قالوه..

وقد يقول الشيعة: هناك روايات أخرى تقول بأن الرسول ^ بعد أن خرج الناس من عنده أسر بما كان يريد أن يقوله لعلي.

ولست أدري ما قيمة هذا السر إن لم يطلع عليه الناس؟!

ثم إننا نتكلم عن هذا الحديث وليس غيره، إنكم تصرون على هذا الحديث، وتستدلون بما ورد في كتب مثل كتاب سليم بن قيس الهلالي [1] .

(1) كتاب"سليم بن قيس"صندوق من الكذب والافتراء، وقد رد عليه علماء الشيعة ومراجعهم العظام أمثال الشيخ المفيد. والكذب واضح فيه فلا يخفى على أحد سذاجته وكذبه، فيكفيك أن تتصفح فيه لحظة لتقف على حجم الكذب الذي تراكم فيه، لكن مع كل ذلك وجد الخرافيون وأصحاب الفتن والذين اتخذوا الدين صنعة ومتجرًاوجدوا ضالتهم فيه، فعضوا عليه بالنواجذ، ويقرءونه صباحًا ومساءً ويستدلون بما فيه؛ لأنه يخدم أهواءهم.. والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت