فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 156

7)ورد في خطبة ( / 67) من نهج البلاغة [1] أن سيدنا علي × سأل أصحابه عما جرى في السقيفة، وعما قاله الأنصار. فأجابوا بأن الأنصار طلبوا الإمارة، فقال لهم سيدنا الأمير ×: لماذا لم تستدلوا عليهم بوصايا الرسول ^ في الأنصار: أن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عنمسيئهم؟ فسأله أصحابه عن وجه الاستدلال بمثل هذه الوصية، وكيف ذلك يبعدهم عن الإمارة أو الخلافة. فوضح لهم سيدنا علي: أنه لو كانت الخلافة والإمارة فيهم لما كانت للوصية لهم أية معنى.

والآن نحن نستدل على الشيعة بما استدل به عليهم سيدنا علي × ونقول لهم: لو كانت الخلافة حق أهل البيت، وكانت منحصرة فيهم، فلماذا كان الرسول ^ -كما تزعمون-دائمًا يوصي بهم؟!وما أكثر الأحاديث والروايات التي صنعتموها في هذا الباب، فلو كانت الخلافة في أهل البيت، وحقًا ثابتًا لهم لا يحق لأحد أن ينازعهم فيها، لما كانت لكل هذه الروايات والوصايا أي معنى.

(1) والخطبة كما وردت في نهج البلاغة (ص116) : (قالوا: لَمّا انتهت إلى أميرالمؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله ^، قال ×: ما قالت الأنصار؟ قالوا: قالت: منا أمير ومنكم أمير. قال عليه السلام: فَهَلاَّ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ: بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ^ وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهمْ، وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قالوا: وما في هذا من الحجّة عليهم؟ فقال عليه السلام: لَوْ كانَتِ الْإِمَامَةُ فِيهِمْ لَمْ تكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ. ثم قال عليه السلام: فَمَاذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟ قالوا: احتجت بأَنها شجرة الرسول ^. فقال ×: احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَأَضَاعُوا الَّثمَرَةَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت