كيف يعقل أن يخبر الكتاب السماوي والنبي المرسل عن النبي الذي سوف يعقبه بعد (600 عام) ،ويُغفل الكتاب السماوي خليفة آخر الأنبياء والمرسلين، ويتجاهل أسماء الأئمة الذين يفوقون الأنبياء والمرسلين في الرتبة الدينية-كما يزعمون- ويتغافل عن اسم إمام الزمان × والذي مدار الحكم والدين والشريعة عليه؟!
لكن الحقيقة: هي أن ما ذكرتموه من إثارة الأحقاد والضغائن والعداوة والحسد ليست إلا حكاية مضحكة ونكتة تجلب لنا العار والشنار وتجعلنا أضحوكة لدى الملل والنحل الأخرى، لأنه لا يرتكز على أسس دينية ولا على قواعد عقلية.
ما هذا التهرب والنكث وتولي الأدبار؟! فأنتم تزعمون أن كل معاني الحسد، وجميع سهام العداوة وكل قذائف الضغينة رميت على أهل بيت رسول الله ^! وها أنتم اليوم بعد عشرات القرون ما زلتم ترددون الصور الوحشية من العداوة، وتذكرون الأساليب الظالمة التي اتخذها القوم في حربهم على أهل بيت الرسول ^،ومن ذلك: تزعمون أن عليًا× ظل (25 سنة) محبوسًا بين الجدران في بيته، وأن ابنة الرسول ^ فاطمة الزهراء ضربت حتى انكسرت أضلاعها، وسقط جنينها، وماتت شهيدة لتكون شاهدة على ظلم الجبابرة الطغاة، ثم شهادة الإمام الحسين في كربلاء،وكذلك استشهاد سائر الأئمة كالإمام الرضا، وأكثر من ذلك كله غيبة الإمام المهدي الذي اختفى مخافة القتل، وظل هذا الظلم يطارده حتى اليوم.
فبعد هذا الظلم الحالك الذي حصل لهم-كما تزعمون- فيا ترى ما الداعي لعدم ذكر أسمائهم في القرآن الكريم؟ إن كان الداعي لعدم ذكر أسمائهم في القرآن هو الظلم، فقد زعمتم أن كل معاني العداوة وحراب الضغينة وسيوف الحسد قد لذعتهم، وتحملوا من ألوان المصائب ما يعجز عن مثلها البشر... وهذا يعني أن دليلكم هذا ليس بدليل...!
"الوصية تسلب الخلافة!"