ودائمًاما يشيرون إلى حديث القرطاس الذي طلب فيه الرسول ^ قلمًا وقرطاسًا ليكتب-فيما يزعمون-أمرًا بخلافة علي من بعده، إلا أن عمر عرف الحكاية ولم يسمح لهم بأخذ الورق والقلم إلى الرسول ^، وذلك لأنه كان يخطط للاستيلاء على الخلافة!
النقطة المشتركة بين الشيعة والسنة هي: أن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ليختاروا خليفة الرسول ^، فسمع بالخبر أبوبكر وعمر وحضرا إلى السقيفة...
ونحن نتساءل: ما هذه المؤامرة التي لم يكن يعرف خبرها لا أبوبكر ولا عمر؟! أنتم تزعمون بأنهم كانوا من زمن بعيد يخططون ويدبرون للاستيلاء على الخلافة فكيف أنهما لم يكونا على علم بما كان يجري في السقيفة؟ وعرفوا الخبر بعد ذلك والتحقوا بالناس هناك.
لابد وأن الشيعة سوف يقولون: كان الأنصار على علم بما يخططه أبوبكر وعمر وبالمؤامرة التي كانوا يدبرونها، فأرادوا أن يسبقوهما ويختاروا خليفة من بينهم!!
ما أعجب هذا الأمر!(كل الناس يعرفون ما يخططه أبوبكر وعمر وما ينويان فعله إلا الرسول^؛ فإنه لم يكن يعرف ما يجري حوله وما يتآمرا به فكان يقربهما إلى نفسه، وتزوج من بناتهما،وجعلهما من أقرب الناس إليه، وكان يشاورهما في كل أمره، وزوج عثمان اثنتين من بناته على التوالي!!
ثم إنه صلى الله عليه وسلم لو كان يعرف ذلك فلم لم يدبر أمرًا حاسمًا، ولم لم يفكر تفكيرًا مناسبًا للقضاء على خطط المتآمرين ولتثبيت دعائم الخلافة لعلي، وللحفاظ على ما أمره الله به، بل ولتثبيت دعائم الدين التي سرعان ما ستنهار بعد وفاته؟!).
ونتساءل: لماذا لم يقل الأنصار في الحملة الانتخابية التي دارت في سقيفة بني ساعدة بين المهاجرين والأنصار: نحن نبايع عليًا؟ وإذا لم يكونوا يرضون الخلافة لأبي بكر فلماذا بايعوه في نهاية الأمر؟!