قال المجلسي في تفسير هذا النص: «زريق: كناية عن الأول؛ لأن العرب تتشاءم بزرقة العين، والحبتر هو الثعلب، ولعله إنما كنى عنه لحيلته ومكره، وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر، إذ الحبتر بالأول أنسب، ويمكن أن يكون هنا أيضًا المراد ذلك، وإنما قدم الثاني؛ لأنه أشقى وأفظ وأغلظ، وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس، وكذا ابن سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل، إذ كان اسم جمل عائشة عسكرًا، وروي أنه كان شيطانًا» [27] .
كما يرد في كثير من نصوصهم الإشارة إلى العظيمين أبي بكر وعمر بقولهم: «فلان وفلان» كما في روايتهم التي تقول: عن أبي عبدالله في قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 168] قال: «وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان» [28] .
وفي قوله سبحانه: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ} قالوا: فلان وفلان، {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ} يعني: نعثل، {مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ} طلحة والزبير، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [النور: 40] معاوية [29] . قال المجلسي: «المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر، ونعثل هو عثمان» [30] .
ومن رموزهم أيضًا في حق الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ما جاء في تأويلهم سورة الشمس وفيها: « {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} [الشمس: 3] هو قيام القائم {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} [الشمس: 4] حبتر ودلام غشَّيا عليه الحق» [31] .
قال شيخ الدولة الصفوية - في زمنه - (المجلسي) : «حبتر ودلام: أبو بكر وعمر» [32] .
وهكذا تجد أن لغة الرموز في نصوص أوائلهم كشف حقيقتها وفضح الشيعةَ من خلالها متأخروهم من شيوخ الدولة الصفوية [33] .