الصفحة 7 من 16

وقد تختلف الرموز عندهم في التعبير عن براءتهم من هؤلاء الأئمة، ففي نص آخر لهم: «قلت (الرواي يقول لإمامهم) : ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال: الأوثان الأربعة. قال: قلت: من هم؟ قال: أبو الفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية، ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله» [23] .

ويأتي المجلسي ليكشف المراد بهذه الرموز؛ لأنه يعيش في جو ترتفع فيه التقية التي يلوذ بها هؤلاء كلما لاح لهم مطمع أو دنا منهم خوف أو راموا خداعًا لأحد، يقول المجلسي: «أبو الفصيل: أبو بكر؛ لأن الفصيل والبكر متقاربان في المعنى، ورمع مقلوب: عمر، ونعثل: عثمان» [24] .

وحينًا يرمزون إلى عظماء الإسلام بالإشارة إلى قبائلهم كقولهم: «والبراءة من الأحزاب: تيم (يعنون أبا بكر) ، وعدي (يعنون عمر) ، وأمية (يعنون عثمان) ، وأشياعهم وأتباعهم» [25] .

ورموزهم وإشاراتهم للوصول إلى أغراضهم وإشاعة مفاهيمهم متنوعة، فلو رجعت إلى مصادرهم رأيت الطوام، وسترى أن ما كتبه شيوخ الشيعة في ظل الدولة الصفوية كان فيه التكفير لأفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم صريحًا ومكشوفًا، وما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان التكفير فيه مستورًا بلغة الرمز، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما، وظهرت الإثنى عشرية على حقيقتها.

تقول مصادرهم عند قوله سبحانه: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44] عن أبي بصير جعفر بن محمد - عليه السلام - قال: «يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبدالملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع ابن سلامة فهم أبواب لمن تبعهم» [26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت