وفي نص طويل لهم يحظى بالقداسة - لأنه صدر عن المعصوم بزعمهم - خبر في غاية الأهمية، حيث يكشف لماذا اهتم شيعة عصرنا بدعوى البراءة، يقول خبرهم المزعوم: إن دولة المهدي التي يترقبون ظهورها في آخر الزمان تقوم على دعوة الناس إلى البراءة منهما [59] ، أي من الخليفتين الراشدين، ويبدو أن نظرية عموم ولاية الفقيه التي ينادون بها في عصرنا تفرض عليهم القيام بهذه المهمة، وهي دعوة الناس إلى البراءة في فترة غيبة المهدي نيابة عنه، ولذا نادوا بإعلانها في أكبر تجمع إسلامي.
ولعلك تدرك حينئذ أن اشتراطهم واهتمامهم بإعلان البراءة في الحج لاعتقادهم أن من لم يتبرأ فلا دين له، وبالتالي فلا حج له!
:: مجلة البيان العدد 340 ذو الحجة 1436هـ، سبتمبر - أكتوبر 2015م.
ملف خاص الخطر الايراني يتمدد
[1] انظر: أصول مذهب الشيعة 2/1 وما بعدها.
[2] انظر: الرد على الأخنائي ص47.
[3] بلغت مصنفاتهم في المزار ومناسكه ستين مؤلفًا، كما ذكر ذلك شيخهم أغا بزرك الطهراني في الذريعة. انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة 20/316-326.
[4] انظر ما يقوله آيتهم الخراساني في تمني كل شيعي فتح مكة والمدينة لنشر الشرك وإعلان الوثنية، وذلك في كتابه: الإسلام على ضوء التشيع ص132-133.
[5] محمد باقر بن محمد المجلسي هو عندهم شيخ الإسلام والمسلمين، خاتم المجتهدين.. ولهم في تعظيمه وتقديسه غلو كثير. انظر من كتبهم: جامع الرواة للأردبيلي 2/78، أمل الآمل للحر العاملي 60، لؤلؤة البحرين للبحراني 44 لتدرك من خلال ذلك أن الرجل عمدة في دينهم، فإذا أخبر عنه فهو الخبير به.
[6] وهو الإمام الدهلوي، صاحب التحفة الإثنى عشرية.
[7] انظر في التعريف بها وقدرها عندهم: الذريعة إلى تصانيف الشيعة لشيخهم أغابزرك الطهراني 2/224-225.