الصفحة 11 من 16

وعقد بابًا في هذا الشأن بعنوان: «باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم» [45] .

وتوجه مصادرهم عبر أدعية خاصة إلى براءة شاملة تتناول البراءة من أفضل الأمة بعد النبيين ثم من شايعهما من الأولين والآخرين، أي البراءة من جميع المسلمين، فمن أدعيتهم: «اللهم العن اللذين بدلا دينك وغيَّرا نعمتك... اللهم العنهما لعنًا يتلو بعضه بعضًا، واحشرهما وأتباعهما إلى جهنم زرقًا، اللهم إنا نتقرب إليك باللعنة عليهما والبراءة منهما في الدنيا والآخرة» إلى أن يقول: «اللهم العنهما لعنًا يلعنهما به كل ملك مقرب، وكل نبي مرسل، وكل مؤمن امتحنت قلبه للإيمان، اللهم العنهما لعنًا يتعوذ منه أهل النار ومن عذابهما، اللهم العنهما لعنًا لا يخطر لأحد ببال، اللهم العنهما لعنًا في مستسر سرك وظاهر علانيتك، وعذبهما عذابًا في التقدير وفوق التقدير، وشارك معهما ابنتيهما وأشياعهما ومحبيهما ومن شايعهما...» [46] .

فدين هؤلاء الروافض دين اللعن والتكفير لأهل الاسلام الذين فتحوا بلاد هؤلاء المجوس وأطفأوا نار المجوسية ونشروا الإسلام بينهم.

وقد أوجبوا هذه البراءة على جميع أتباعهم ولا يعفى من القيام بها أحد منهم، بل إن من والى الأئمة وأحبهم ولم يقم بطقوس البراءة فهو كاذب عندهم، «قيل للصادق: إن فلانًا يواليكم إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم، فقال: هيهات!! كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا» [47] .

لكن من قام بواجب البراءة فقد أدى الذي عليه «قال رجل للصادق: إني عاجز ببدني عن نصرتكم، ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن فكيف حالي؟ فقال الصادق - كما يفترون: حدثني أبي عن أبيه عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ضعف عن نصرتنا أهل البيت فلعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش» [48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت