الصفحة 14 من 183

ومما يتضمنه الكتاب والسنة، عبادات لا دخل للعقل فيها، كالصلاة والصوم والحج وغيرها من العبادات؛ لأنها خارجة عن حدود العقل، فيبقى العقل أمامها حيران، وإن إستطاع أحيانًا أن يتوصل إلى وجود بعض الحِكَم فيها؛ فإن الشريعة تأتي بمحارات العقول، ولا تأتي بمحالاتها.

فالصلاة التي هي هذه الأقوال والأفعال المخصوصة من قيام وركوع وسجود، لولا التشريع الرباني لما كان للعقل البشري أن يعتبرها من العبادات التي يرضاها الخالق سبحانه وتعالى.

وعلى هذا الأساس فما بلّغه رسول الله r من العبادات التي نتقرب بها لنيل مرضاة الله تعالى، هي توقيفية، ليس لمن يأتي من بعده أن يزيد فيها ( [20] ) أو أن يطرح منها على أنها ليست عبادة.

ويقتصر دور الرسول في علاقته بالله تعالى بأنه مبلغ عنه سبحانه وتعالى، ليس له حق التصرف في المبلغ به، إلاّ وفق المخطط له والمرسوم من قبل الوحي: ? وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوْحَى ?.

أما علاقته بأمته أو بالناس عمومًا فهو نذير وبشير، ينذرهم عقاب الله تعالى وعذابه، ويبشرهم برحمة الله ورضوانه وجناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت