نعم لقد إعترف علماؤكم بأن أقوال النبي r: ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) لا نعلم المراد به إلا استدلالًا وإستنباطا وليس صريحا على الإمامة بل هو من النص الذي يسميه أصحابنا النص الخفي ( [47] ) .
والاستنباط لا يجوز دليلًا في أصول الدين وأساسياته، وإتباع المتشابه ممنوع بنص القرآن الحكيم.
وبهذا فليست المشكلة بين الشيعة وبين غيرهم من المسلمين في رواية السنة، وإنما الخلاف في فهم المراد منها، ودلالتها، وحجيتها، وبالتالي يبطل طعنهم في عدالة الصحابة.
كما أن الخلاف بين السنة والشيعة ليس خلافًا في الفروع التي تعالجها السنة النبوية الشريفة، إنما الخلاف بين الطرفين يكمن في أصول الدين، وأصول الدين عند الشيعة مرجعها العقل؛ وليس الكتاب والسنة. فإتهامهم للصحابة في الرواية عن رسول الله r ليس له دخل في الخلاف، ولا في تحريف الدين من عدمه.
الفصل الثاني
شبهات الشيعة حول السنة
المبحث الأول
المنع من تدوين الحديث
المبحث الثاني
شبهة وضع الأحاديث
المبحث الثالث
تأخر تدوين السنة
المبحث الرابع
الطعن في عدالة الصحابة
الفصل الثاني
شبهات الشيعة حول السنة
مما يبعث على الأسى والأسف أن تصطف الشيعة إلى جانب المستشرقين من اليهود والنصارى الذين ما برحوا يعملون على تقويض الدين الإسلامي كتابًا وسنةً ليلًا ونهارًا، وراحوا يؤلفون الكتب والمجلدات في الطعن بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية الشريفة.
نعم ولكون الشيعة أقلية قليلة في العالم الإسلامي، فإن المستشرقين لم يأبهوا بعقائد الشيعة لاسيما في ما يختلفون فيه مع بقية المسلمين، كما أن كتبهم العقائدية والكلامية كانت محدودة التداول إلا فيما بين من يحصل على درجة الإجتهاد ويسمى بآية الله العظمى، أو حجة الله، أو غيرها من الألقاب المتداولة فيما بينهم، بحجة أن العوام لا يفقهون منها شيئا.