الصفحة 33 من 197

لو فرضنا أن ما قاله الإمام هو عين ما قاله الرسول r، أو حتى عين ما قاله ربنا تبارك وتعالى، لكن لما كان الواصل إلى الشيعة من هذه الروايات هي من باب الآحاد، أو مشكوك في نسبتها إلى الإمام لكثرة الكذابين عليهم، وإنها ليست متسلسلة عن طريق المعصومين، وإن الذين تصدوا لرواية الحديث عن الإمام، والذين تصدوا لجمع مرويات الأئمة وإثباتها في المدونات ليسوا معصومين. فكيف ولماذا يفخرون على أهل السنة وينسبون أنفسهم إلى أهل البيت لأنهم يروون عن جعفر الصادق، أو محمد الباقر، ولا ينسبون أهل السنة إلى النبي r الذي هو أصل العترة، مع أنهم أخذوا بسنته الشريفة مباشرة؟

ولماذا لا يكون أهل السنة والجماعة الذين يستندون في دينهم إلى السنة القولية والعملية المسندة إلى رسول الله r هم أولى من غيرهم بالنبي، وأصح نقلا وأجدر بالتبعية له؟

إذا كان الطرفان يستندون في أحكام دينهم وشريعتهم على نقل غير المعصومين، فلأي سبب يكون النقل عن أهل البيت أولى وأحق من النقل عن رسول الله؟

إننا في الوقت الذي نجل فيه أهل بيت النبي r نرى أن الرجوع إلى النقل المباشر عن النبي r أولى من الرجوع إلى أئمة أهل البيت الذين تعترف الشيعة فيهم أنهم عاشوا في خوف وتقية، وأن الكذبة كثرت عليهم حتى سقط صدقهم بكذب هؤلاء عليهم، وذلك للأسباب التالية:

1.روايات أهل السنة ينتهي سندها إلى رسول الله r ، وهو المتفق على عصمته بين السنة والشيعة. في حين أن أغلب روايات الشيعة ينتهي سندها إلى جعفر الصادق، أو الباقر أو غيرهما. وهؤلاء وإن إعتقد الشيعة بعصمتهم، فإن أهل السنة لا يعتقدون بعصمة أحد غير نبينا الأكرم r، لأنه هو صاحب الرسالة المكلف بتبليغها إلى الناس، أما غيره فناقل عنه. وأين رسول الله r من غيره كائنا من كان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت