ان هذه النقولات صريحة تحصر لفظ الايمان بالاثنى عشرية فقط دون غيرهم , وكل هذا يتعلق بالايمان بإمامة الائمة الاثنى عشر كما جاء في النصوص المنقولة من كتب الرافضة , ولولا الاطالة لنقلت اضعاف هذه النقولات , ومن اجل هذه الامامة ابطلوا عبادات المخالفين لهم , وحكموا عليهم بعدم الايمان , ولهذا نراهم يعدون الامامة من اصول الدين لا من اصول المذهب فقط , فمن قال من الامامية ان الامامة من اصول المذهب وليس من اصول الدين فكلامه مردود بما ذكرت من تصريح علماء الامامية , ومن المعلوم ان هناك فرق بين من جعل الامامة اصل من اصول المذهب , او اصل من اصول الدين , وذلك لانهم اذا جعلوها اصلا من اصول الدين فانهم يؤثمون الامة , ويحكمون عليهم بالاحكام الشديدة , وهذا الذي فعله الامامية مع مخالفيهم , فانهم قد حكموا بكفرهم , وعدم قبول اعمالهم , قال البحراني:"وقال المفيد ( عطر الله مرقده ) في المقنعة:"ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه وإلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك من جهة التقية"واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضا غير جائز ، ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز اجماع الإمامية لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة . أقول: وهذا القول عندي هو الحق الحقيق بالاتباع لاستفاضة الأخبار بكفر المخالفين وشركهم ونصبهم ونجاستهم كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب . وممن اختار هذا القول ابن البراج أيضا على ما نقل عنه"اهـ . [11]