الصفحة 17 من 23

(35) انظر ضحى الإسلام 3/ 209، ودائرة المعارف الإسلامية المجاد الرابع عشر ص 58، والمهدية في الإسلام ص 4 - 5.

(36) روى البخاري أن الإمام عليا عندما أراد مبايعة الصديق -رضي الله عنهما- أرسل إليه فجاءه، فتشهد علي فقال:"إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله - - نصيبا، حتى فاضت عينا أبي بكر. فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله- -أحب إليّ أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله- - يصنعه فيها إلا صنعته. فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر الظهر رقى على المنبر فتشهد، وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه. ثن استغفر وتشهد علي، فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله الله به ولكننا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا، فاستب علينا، فوجدنا في أنفسنا. فسر بذلك المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف (كتاب المغازي باب غزوة خيبر) . وروى مسلم أكثر من رواية تفيد ما سبق، وفي إحدى رواياته"ثم قام علي فعظم من أبي بكر، وذكر فضيلته وسابقته، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه. فأقبل الناس إلى علي فقالوا: أصبت وأحسنت" (كتاب الجهاد- باب قول النبي - - لا نورث ما تركناه صدقة) . واستبد بالأمر: إذا انفرد به من غير مشارك له فيه، وقول الإمام: ولكنك استبددت علينا بالأمر: أي لم تشاورنا في أمر الخلافة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت