الصفحة 13 من 23

والإسماعيلية جعلوا الإمامة بعد إسماعيل لابنه محمد المكتوم، ومنهم من وقف عليه وقال برجعته بعد غيبته، ومنهم من ساق الإمامة في أئمة"مستورين"منهم، ثم في"ظاهرين قائمين"من بعدهم، وقالوا: لن تخلو الأرض قط من إمام حي قائم. إما ظاهر مكشوف، وإما باطن مستور.

فإذا كان الإمام ظاهرا جاز أن يكون حجته مستورا، وإذا كان الإمام مستورا فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين.

ومن مذهبهم أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وكذلك من مات ولم يكن في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية (51) .

أما الجعفرية الاثنا عشرية - وهم أكبر الفرق الإسلامية المعاصرة- فإنهم عقيدة خاصة في الإمامة أحب بيانها بشيء من التفصيل، فأقول: يعتقد الجعفرية أن الإمامة كالنبوة في كل شيء باست، فالقول فيه مختلف، ولذلك قالوا: (52) .

1 -إن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان بالاعتقاد بها، فمن لم يذهب مذهبهم في الإمامة فهم يجمعون على أنه غير مؤمن، وإن اختلفوا في تفسير غير المؤمن هذا: فمن قائل بكفره، إلى قائل بالفسق، وأكثرهم اعتدالا أو أقلهم غلوا بذهب إلى أنه ليس مؤمنا بالمعنى الخاص وإنما هو مسلم المعنى العام، ما ليم كن مبغضا للأئمة وشيعتهم فضلا عن حربهم فهو يعد كافرا عند جميع الجعفرية (53) .

2 -الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه:

فالإمام يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ما

ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمدا وسهوا. كما

يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان!!

ويجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال من شجاعة وكرم وعفة وصدق وعدل ومن تدبير وعقل وحكمة وخلق.

أما علمه فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طرق النبي أو الإمام من قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت