فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 317

والحاصل أن هذا الكتاب يمثِّل في الواقع الخطوة الأقدم للإصلاحيين الشيعة في نقد التراث الحديثي الشيعي، بعد تأسيس سنغلجي لمشروع ترسيخ المرجعية القرآنية والعودة المجدَّدة إلى القرآن الكريم في الأوساط الشيعية وجعل القرآن الكريم المعيار الأساسي والأول لقبول أو رفض كل الموروث الروائي والعقائدي الشيعي.

وقد عانيت خلال ترجمتي لهذا الكتاب من موضوع اقتباسات مؤلفه من بعض الكتب العربية القديمة التي كانت في عصره ولم تعد متوفرة اليوم، مثل كتاب «الوحي المحمدي» للسيد محمد رشيد رضا، وكتاب «تاريخ التمدن الإسلامي» لجرجي زيدان، و «دائرة معارف القرن العشرين» لفريد وجدي..الخ، لعدم جواز ترجمة هذه الاقتباسات بلغتي بل ضرورة العودة إلى الكتب الأصلية لنقل العبارات المقتبسة بألفاظها، مما اضطرني إلى الرجوع إلى المكتبات العامة بحثًا عنها وقد ظفرت بها جميعًا وَلِلَّهِ الحمد، سوى المرجع الرجالي الذي رجع إليه المؤلف كثيرًا بل كان مرجعه الوحيد في تراجم رواة أحاديث الإمامية وهو كتاب «تنقيح المقال في علم الرجال» لآية الله عبد الله المامقاني (1350هـ) فلم أظفر به، ولكنني حللت المشكلة بالرجوع إلى المراجع الرجالية الأقدم التي نقل عنها المامقاني ذاته كرجال النجاشي واختيار معرفة الرجال للكشي ورجال ابن الغضائري وخلاصة الأقوال للعلامة الحلي.. الخ، فنقلت العبارات منها، ومع ذلك اضطررت أحيانًا إلى أن أترجم اقتباس المؤلف من كتاب المامقاني ترجمةً حرفيةً بلغتي لأني لم أجد عين عباراته في الكتب الرجالية الأقدم، فأرجو القارئ الكريم الانتباه إلى هذا الأمر، ولكي أكون دقيقًا ذكرت في الحاشية في مثل هذه الموارد (انظر المامقاني، تنقيح المقال) بدلًا من (الممامقاني، تنقيح المقال) إشارةً إلى أن النقل من المصدر هو بألفاظي أي بالمعنى وليس بعين ألفاظ المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت