عالج «عبد الوهاب فريد» ظاهرة «وضع الحديث» وأسبابها وتطبيقاتها في دنيا الحديث والمحدّثين بشكل مفصَّل، وذكر سبعة أسباب لوضع الحديث هي: (1) الخلاف السياسي: وهنا يذكر «عبد الوهاب فريد» -فيما يذكر- الأثر السيّئ الذي تركته فرق غلاة الشيعة كالسبئية والخطابية والكيسانية وغيرها في التراث الروائي الشيعي (2) التعصّب والانحياز القومي، والمذهبي، والمناطقي: وهنا تظهر روايات العرب، والعجم، وخواص البلاد والمدن و.... (3) اختلاط المسلمين بالأجانب ودخول الفلسفة اليونانية والشرقية إلى الثقافة الإسلامية: وهنا يذكر «عبد الوهاب فريد» جملة أمثلة هي: أحاديث تفسير قصص القرآن، وأسرار الخلق والكون، وأحاديث التناسخ، وأحاديث تحريف القرآن، وروايات كيفية المعراج، وأخبار الرجعة، وروايات التجسيم والتشبيه و.... (4) ظهور فرقة الزنادقة وهدفها في تخريب الإسلام. (5) التقرّب للخلفاء، ونيل المكانة الاجتماعية. (6) الارتزاق وكسب الأموال. (7) ترغيب وترهيب جماعات الزهد والتصوّف.
ثم انتقل «عبد الوهاب فريد» إلى بيان معايير كشف الحديث الموضوع، فذكر ستة معايير، هي ذاتها المعايير التي قرَّرها علماء أهل السنة لمعرفة الحديث الموضوع وهي:
1-ركاكة التعبير أو المعنى. 2- مخالفة العقل. 3- مخالفة القرآن، ويعتبره مهمًا جدًا. 4- مخالفة السنّة المتواترة أو الإجماع القطعي. 5- ما تكثر الدواعي إلى نقله ولم ينقله سوى عدد محدود. 6- ترتيب الخبر ثوابًا عظيمًا أو عقابًا أليمًا على أمرٍ بسيط جدًا. ويخلص «عبد الوهاب فريد» إلى استحالة وجود حديث متواتر في غير ضروريات الدين.