الإسلام الذي اجتثَّ شجرة التقليد الأعمى ونشر في الوقت ذاته ناموس التجدُّد والإحياء في العالم، لاحظوا بكل حسرة كيف رضيَ المسلمون اليومَ أن يضعوا على رقابهم بلا خجل ولا حياء نير التقليد الأعمى للأمم الأخرى، وفقدوا بذلك كل مجدهم وعظمتهم الأولى!
الإسلام الذي ألغى كل التمايزات والعناوين الموهومة بين أبناء البشر وجعل المزيَّةَ الإنسانيّةَ الوحيدةَ مزيَّةَ التقوى، انظروا كيف سادت بين أبنائه اليوم التمايزات وكيف تشبَّثَتْ كلُّ جماعةٍ من أبنائه بعناوين موهومة لتبرِّر لنفسها استغلال زحمات وكدح الآخرين بلطائف الحيل!!
والخلاصة: ذلك الإسلامُ الذي طهّر صفحة العالم من لوث جميع الخرافات وطوى صفحة الموهومات، لاحظوا بدقَّة كيف حُجِبَتْ حقائقُه النيِّرةُ اليومَ بكلِّ هذه الحُجُب المظلمة من الخرافات، وكيف ابتُلي المسلمون بوضع مخجل حين صاروا مكبَّلين بكل هذه الموهومات!!