لذلك كلِّه يجب القيام بأسرع ما يمكن بعملية فَصْلٍ شاملةٍ للخرافات عن الدِّين، ويجب القضاء بكلِّ جدِّيَّة على هذا الخطر الكبير والمرض المهلك (مرض الخرافات والموهومات) الذي يهدِّد الإسلام أي يهدِّد منبع السعادة والفلاح، بشكل كامل. يجب أن ننهض إلى محاربة هذا العدو المهلك. يجب أن نقضيَ على جرثومة الفساد هذه التي انتشرت في عروق وأوردة أفراد مجتمعنا وهي تسوقنا اليوم نحو الزوال والانعدام. يجب حرق بيت المذلة والشقاء هذا. يجب اقتلاع هذه الشجرة الخبيثة من جذورها. وبالإجمال وكيفما كان، يجب أن نطهّر دين الإسلام المقدَّس، الذي هو الوسيلة الوحيدة لتأمين السعادة والسلامة في النشأتين، من لوث جميع الخرافات، وأن نُخْرِجَ حقائق القرآن المقدّس الشامخة من دائرة الأوهام المخجلة، وفي النهاية يجب أن نتمسَّك بكل قوَّة وبمنتهى الاستقامة بحبل الله المتين القرآن الكريم، وأن نطبِّق ونعمل بشريعة الإسلام كما كان عليه الأمر في عهود رُشْد ونموّ الإسلام الأولى، وإلا فَعَلَيْنَا وعلى الإسلام السلام!.
أيها الإخوة في الإيمان، يا أمَّة الإسلام! استيقظوا من مهد غفلتكم وجهلكم الذي غفوتم به! انتبهوا قليلًا إلى أوضاع العالم الحاليَّة وإلى وضعكم التعيس الأسود، انظروا كيف أصبحتم مرمىً لسهام المبشِّرين الأجانب المسمومة! وكم من الجراحات المهلكة يوقعونها كل يوم في جسد الإسلام، وكيف يستفيدون من جهلكم فيضعِّفُون إسلامكم ومنبع عزّتكم وسعادتكم بل يسعون للقضاء عليه وإطفاء نوره!