الصفحة 15 من 28

وبسبب هذه الرواية وأمثالها فُتح باب الاختلاق ووضع الروايات، وبات ينسب لبعض الأئمة ما لم يقولوه، وبات من المقبول أن يروي بعض أحفاد علي أو الحسن أو الحسين روايات وينسبوها إليهم بل يجوز عندهم أن ينسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الله عز وجل، وهذا في غاية الجرأة على الله عز وجل، فالسنة عند الشيعة ليست سنة النبي فحسب؛ بل سنة الأئمة، وأقوال هؤلاء الأئمة كأقوال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد اعترف محمد تقي الحكيم بذلك فقال:"وألحَقَ الشيعة الإمامية كل ما يصدر عن أئمتهم الاثني عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة" [سنة أهل البيت 9] .

فكثر الكذب على الأئمة، حتى قال جعفر الصادق- كما تروي كتب الشيعة:".. إن الناس أولعوا بالكذب علينا.." [بحار الأنوار 2/246] .

وكانت مصيبة جعفر كما يقول المجلسي [في بحار الأنوار (25/302-303) ] :"أن اكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلوا الناس بذلك ويأخذوا منهم الدراهم.."والنص موجود أيضًا في رجال الكشي [208-209] ، ولذلك قال بعض أهل العلم:"لم يُكذب على أحد ما كُذب على جعفر الصادق مع براءته" [منهاج السنة 4/143] .

والإمامية تصر على جرح الصحابة وعدم تعديلهم رغم وجود شهادات من أئمتهم على صدق الصحابة رضي الله عنهم وعدالتهم، ففي أصول الكافي [1/65] ، وبحار الأنوار [2/228] :"عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله.. فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقوا على محمد صلى الله عليه وسلم أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا".

الأصل الرابع

علم الغيب وعقيدة البداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت