الصفحة 14 من 28

يقول أحدهم [عبد الله فياض في تاريخ الإمامية 140] :"إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند أهل السنة"، وما ذاك إلا لأنهم يرون أن الإمامة استمرار للنبوة كما بين محمد رضا المظفر [في كتاب عقائد الإمامية 166] ، وأن الأئمة كالرسل"قولهم قول الله وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله، وأنهم لم ينطقوا إلا عن الله تعالى وعن وحيه"كما ذكر ابن بابويه القمي في كتاب الاعتقادات (106) .

ونقل صاحب الكافي قول أبي عبد الله:"حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث رسول الله قول الله عز وجل" [كتاب وسائل الشيعة 18/58] .

وذكر بعض شراح الكافي أن هذا القول يدل على"أن حديث كل واحد من الأئمة هو قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى" [المازندراني شرح جامع على الكافي 2/272] .

بل إن المازندراني أبعد في الغلو حين قال:"يجوز لمن سمع حديثًا عن أبي عبد الله رضي الله عنه أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى" [المازندراني شرح جامع على الكافي 2/272] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت