ومن العصبية الجاهلية أن يحرص الإيرانيون - لهوىً في نفوسهم ـ على تسمية الفتح الإسلامي لبلاد فارس بالفتح العربي !
يقول الدكتور عبد النعيم حسنين إن (( هذه التسمية تثير الإيرانيين ضد العرب ، ويحرص الإيرانيون عليها في دراساتهم ، ويلقنونها لأبنائهم حتى ينشئوا كارهين للعرب الذين فتحوا بلادهم ، وحولوها من دولة عظمى إلى ولاية تابعة للحكم الإسلامي ) ) (16) .
أقول: ولم يقف الأمر عند حدود التسمية ؛ فهذا ميرزا حسن الحائري ، أحد علماء الروافض المعاصرين ، يصف الصحابة الفاتحين لبلاد فارس بأنهم: أعراب بدائيون ، أوباش خشنون ، عباد شهوات ، وعطاشى إلى عفة الفارسيات ، ألحقوا الدمار بالمدن الجميلة والأراضي العامرة !! . (17)
فبالله عليك - أخي القارئ الكريم - أترى قائل هذا الكلام يتشيع لعلي والحسن والحسين ، أم لكسرى وهرمز ويزدجرد ؟!! .
3-نشر مذهب الرفض والعصبية له:
رأينا كيف جعلت الدولة الصفوية همها وهدفها الأول والأخير نشر مذهب الشيعة الإمامية وبشتى الوسائل والأساليب ، وكيف أنه بعد أن استتب الأمر للصوفيين في إيران ، كان أول ما فكروا فيه هو غزو العراق !
والخمينية هي وريثة هذا التطرف الصفوي ، وقد أعلنها الخميني صريحة: تصدير الثورة!
وأما ما ترفعه الدولة الخمينية من شعارات الوحدة والتقارب والإخاء فتلك الشعارات لا تعدو كونها ذرًا للرماد في العيون ، ومن جرب التعامل مع الرافضة علم أنهم أكذب من دب ودرج ، وهذه تجارب علمائنا في (التقريب) معهم مسطورة ، كتجربة: الدكتور مصطفى السباعي ، والشيخ رشيد رضا ، وعلامة المغرب الدكتور تقي الدين الهلالي ، والشيخ منظور نعماني ، و الأستاذ أبو الحسن الندوي ، وغيرهم (18) .