الصفحة 19 من 243

فهذا علي y لما غلا فيه عبدالله بن سبأ ومن تبعه نفى إبن سبأ إلى المدائن، وأحرق الغلاة الذين لم يرجعوا عن غلوهم فيه، وَخَدَّ لَهُمْ أَخَادِيدَ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ بَنِي كِنْدَةَ وَقِيلَ إنَّهُ أَنْشَدَ:

لَمَّا رَأَيْت الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا أَجَّجْت نَارِي وَدَعَوْت قنبرا

وفي الوسائل للحر العاملي: عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ u قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَإٍ كَانَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ u هُوَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ u فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَأَقَرَّ وَقَالَ نَعَمْ أَنْتَ هُوَ وَقَدْ كَانَ أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَأَنَا نَبِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ u وَيْلَكَ قَدْ سَخِرَ مِنْكَ الشَّيْطَانُ فَارْجِعْ عَنْ هَذَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَتُبْ فَأَبَى فَحَبَسَهُ وَاسْتَتَابَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتُبْ فَأَخْرَجَهُ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ الْحَدِيثَ.

وكان رسول الله محمد r من أشد الناس تحذيرًا لأمته لئلا يقع فيهم ما وقع عند اليهود والنصارى.

جاء في تفسير الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: كانَ رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاعدًا ذات يوم هو وعليّ (عليه السلام) إذ سمع قائلًا يقول: «ما شاءَ الله وشاءَ محمّد» ، وسمع آخر يقول: «ما شاءَ الله وشاءَ عليّ» . فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت