الصفحة 17 من 243

وهم يسمون ما يجري عند قبور أئمتهم من الغلو بإحترام وتقدير عظماء الإسلام، وكأن إحترام وتوقير هؤلاء لا يكون إلاّ بتنقيص حق الله تعالى في الألوهية أو الربوبية.

وقد أخذ هذا الغلو صورًا متنوعة وأنواعا كثيرة من التصرفات القولية ، والفعلية، نذكر منها:

ـ إدعائهم بأن الأئمة يعلمون الغيب: جاء في الكافي عن الإمام جعفر u أنه قال في رواية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة: ( ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ وَعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ قَالَ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ الْأَمْرِ وَالشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) بل لقد بوّب الكليني بابًا بعنوان: ( بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ u يَعْلَمُونَ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) . وهذا ما يعني مساواتهم بالله تعالى في اخص خصوصيات الله تعالى، وهو علم الغيب، قال تعالى: { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [النمل/65] .

ـ إدعائهم بأن لأئمتهم ولاية تكوينية ومقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل: يقول إمامهم المعاصر الخوميني: ( إن للأئمة مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون وأن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ) . [الحكومة الإسلامية: ص52.] ( [10] ) .

ـ تفسيرهم للقرآن بشكل لا ينسجم لا مع اللغة ولا مع المنطق ولا مع العقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت