الصفحة 16 من 243

وأيضا فجعل غير النبي مماثلا للنبي في ذلك قد يكون من أعظم الشبه والقدح في خاصة النبي فإنه إذا وجب أن يؤمن بجميع ما يقوله هذا كما يجب الإيمان بجميع ما يقوله النبي لم تظهر خاصة النبوة فإن الله أمرنا أن نؤمن بجميع ما أتى به النبيون فلو كان لنا من يساويهم في العصمة لوجب الإيمان بجميع ما يقوله فيبطل الفرق. . . وإذا ساوى النبي في وجوب طاعته في كل شيء ووجوب تصديقه في كل شيء ونفى كل غلط منه فيقال فأي شيء خاصة النبي التي انفرد بها عنه حتى صار هذا نبيا وهذا ليس بنبي. فإن قيل: بنزول الوحي عليه قيل إذا كان المقصود بنزول الوحي عليه قد حصل له فقد استراح من التعب الذي كان يحصل للنبي وقد شاركه في المقصود. وأيضا فعصمته إنما تكون بإلهام الحق له وهذا وحي.) ( [8] ) .

· قولهم بتحريف القرآن: هذا القول كان نتيجة لخلو القرآن من الأدلة الصحيحة الصريحة على عقيدة الإمامة التي بها فارق الشيعة المسلمين.

وخطورة هذا القول تكمن في الطعن في صحة الإسلام، والطعن في نبوة سيدنا محمد بن عبدالله r ، ذلك أن القرآن هو المعجزة الخالدة لخاتم الأنبياء والمرسلين، وهو الدليل على صحة نبوته r , والطعن فيه، ولو في آية واحدة، أو حتى في حرف واحد منه، فإنه من شأنه أن يرفع الثقة فيه ومنه. فلا قرآن يبقى، ولا إستدلال بنبوة محمد r ؛ فبذلك يبطل الكتاب ، وتبطل رسالة نبينا محمد r.

ولقد تنبه إلى هذا القول قديمًا إبن حزم الأندلسي فقال: ( وأما قولهم(يعني النصارى) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين). [الفصل: 2/213.] ( [9] ) .

· الغلو في الأئمة وفي آثارهم والعكوف على المشاهد والقباب التي بُنيت على قبورهم:

وهذا أخطر أنواع الغلو لأنه يتعلق بحق الله تعالى في عبادته وحده، وإجتناب الشرك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت