وللفيض الكاشاني تفسير آخر، غير أنه صرّح فيه اسم عمر رضي الله عنه، قال: { وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه } يعني حفصة { حديثا } ورد: إنه لما حرّم مارية على نفسه أخبر حفصة: أنه يملك من بعده أبو بكر وعمر [9] .
4 -التبيان في تفسير القرآن:
وزاد شيخ طائفتهم الطوسي في تفسيره إمامة عثمان رضي الله عنه نقلًا عن الزّجاج ما نصه: ( وقال الزجاج والفرّاء: أسرّ إليها بأنه سيلي الأمر بعده أبو بكر وعمر وعثمان فتباشروا بذلك فانتشر الخبر. . . [10] .
صرف الشيعة للمقصود التفسير:
رغم ما فسّروا هذه الآية وما جاء فيها من روايات في إثبات إمامة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم، من إخبار الله العليم الخبير لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بها، إلا أنهم صرفوا هذه النصوص عن ظاهرها كشأنهم في جل ما جاء في فضائل الصحابةرضي الله عنهم وسائر ما يتعارض مع عقائدهم كما هو مبين في مظانه. فقد حملوا هذه الرواية على أن المقصود من تولى هؤلاء الخلفاء الثلاثة إنما على سبيل الغلبة والقهر. وإليك نتفًا مما جاء في ذلك من طرقهم:
5 -بحار الأنوار:
نقل المجلسي: عن أبي جعفر (ع) في قوله عز وجل: ? وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ? قال: أسرّ إليهما أمر القبطية وأسرّ إليهما أن أبا بكر وعمر يليان أمر الأمة من بعده ظالمين فاجرين غادرين [11] .
6 -التبيان في تفسير القرآن:
روى أصحابنا أنه أسرّ إلى عائشة بما يكون بعده من قيام من يقوم بالأمر ورفع علي عليه السلام عن مقامه فبشرت بذلك أباها فعاتبهم الله على ذلك) [12] .
7 -نهج البيان في كشف معاني القرآن: