الصفحة 10 من 16

روى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن تأويل قول الله عز وجل: ? إن عدّة الشُهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق الله السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ? قال: فتنفس سيدي الصعداء فقال: يا جابر أمّا السّنة فهي جدي رسول الله، وشهورها اثنى عشر إماما حجج الله في خلقه وأمناؤه على وحيه وعلمه، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد، علي أمير المؤمنين (ع) ، وابنه علي بن الحسين، وعلي بن موسى، وعلي بن محمد، فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم، أي قولوا بهم جميعا تهتدوا [17] .

وبهذا أرادوا الطعن في دين الله تعالى بل هدم الدين كما في الروايات! أنكروا الدين القيم الذي أخبرنا مولانا سبحانه وتعالى في صريح الآية في عظمة الأشهر الحُرم . لكن علماء القوم لم يقدّسوا هذه الأشهر بل رفضوه، بل استهزؤوا وتلاعبوا في تحريف الألفاظ في معاني للقرآن الكريم، ولم يؤمنوا علماء القوم بهذه الآية التي تدلّ على الخالق جل وعلا .

والغريب أنهم أرادوا الاستدلال من هذا التأويل الباطني الفاسد في النص على الأئمة، لكن أيضا فشلوا!! ولم يتحقق وعده الله تعالى ولا عهده ولا أمره في الأئمة كما زعموا حتى الأربعة من الأئمة لم يُصيروا ولم يُصبحوا كما أرادوا ! اللهم إن هذا إلا بهتان عظيم .

ودائمًا نسألهم: إن الله تعالى نص في محكم كتابه كل شيء كما نصّ الآية المذكورة ? إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ ? ما العلّة وما المانع أن يذكر الله سبحانه ذكر أسماء الأئمة صريحًا كما صرّح ونصّ في الشهور اثنا عشر شهرا نصًا واضحًا جليًا لا غبار عليه !

وكما قلتُ أن استدلالهم بهذه الآية على الأئمة اثنا عشر لم يتحقق، بل حصل خلاف ذلك بدليل عقلي بسيط وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت