الصفحة 7 من 25

ومع كل هذا يدّعي الفرس كعادتهم دومًا أنهم معتدى عليهم، وأن الحرب أثارها العراق. أما هم فلم يكونوا سوى مدافعين شرفاء عن أرضهم وبلادهم. وكأن خميني لم يرفع من أول يوم وطئت قدمه أرض إيران شعار (تصدير الثورة) ! وكان تآمره على العراق، ودعوة الشيعة إلى الخروج على الدولة أمرًا علنيًا تصدح به إذاعاتهم على رؤوس الأشهاد. وكانوا يعلنون أن طريق تحرير القدس يمر من بغداد. وأوعزوا إلى المقبور باقر الصدر بقيادة المؤامرة عن طريق حزب الدعوة، وبقية"الشلة". وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن العراق جزء من إيران، مثلما يعلنون اليوم أن البحرين محافظة إيرانية. وشهد على مثله أبو الحسن بني صدر أول رئيس إيراني في عهد خميني، وذلك في لقاء لقناة الجزيرة، مجيبًا على سؤال:"هل الإمام الخميني كان يحدثك عن العلاقة مع الجوار العربي، مع دول الخليج، هل كانت لديه أطماع في التقدم عسكريا باتجاه الدول من أجل تصدير الثورة مثلًا"؟ فكان جوابه: (لم يحدثني بهذا الموضوع ولكن كان هناك مشروع آخر، كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي. كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان. وعندما يصبح سيدًا لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي، كان الخميني مقتنعا بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك. قلت له بأن الأمريكيين يخدعونك، ورغم نصائحي ونصائح ياسر عرفات الذي جاء ليحذره من نوايا الأمريكيين فإنه لم يكن يريد الاقتناع) [1] . ثم كانت الاعتداءات على المخافر الحدودية. وكلها موثقة لدى هيئة الأمم المتحدة. ثم بدأوا بشن الحرب يوم (4/9/1980) . وبقي العراق يحاول دفعها إلى أن اضطر إلى الرد الشامل يوم (22/9/1980) .

(1) 1 - حوار قناة الجزيرة مع أبو الحسن بن الصدر ، الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، في برنامج زيارة خاصة ، بتاريخ 17/1/2000 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت