ثم حاولوا اغتيال الحسن لما رأوه راغبًا في الصلح مع معاوية. ثم خدعوا الحسين، وما زالوا به يستدرجونه حتى انخدع بهم فأقبل عليهم، ليقتلوه، ويتخذوا من قتله قميصًا يرفعونه على رماح الانتقام من أمة الإسلام. وظلت دسائسهم تكبر وتكبر، والقميص نفسه يرفرف على رماحهم حتى تمكنوا من تدمير الدولة الأُموية، بحجة الانتصار لأهل البيت، وإعادة (الحق المغتصب) لأهله بني هاشم. وكان رأس الحربة أبو مسلم الخراساني في بداية الأمر يدعو للعلويين، لكنه لما رأى الريح إلى جانب العباسيين انقلب داعية لهم؛ لأنه لا يهمه لون الراية التي يرفعها، إنما يهمه الغاية التي يرمي إليها من ورائها. إنهم يريدون الانتقام والثأر من الأمة التي أنهت دولتهم، وأزالت ملكهم. ولذلك حينما جاء المغول كانوا أول الداعين لهم، والمقاتلين تحت رايتهم. وظلوا يتآمرون، وإلى اليوم.
ولا زالت إيران تتآمر على العرب والمسلمين
ما هو عمل إيران اليوم؟ هل بقي أحد لا يدرك أن
إيران تمارس دور المنسق للمؤامرة اليهودية الأمريكية، وتستغل ذلك لصالح مشروعها الإمبراطوري، وإن تظاهرت بغيره من الشعارات. عملت إيران مع الروس ضد الشعب الأفغاني، ومعها شيعة أفغانستان. وبدلًا من أن يقاتل خميني (نصير المستضعفين في العالم) الكفرة الروس المحتلين، الذين غزوا بلدًا مسلمًا مجاورًا لإيران، توجه ليغزو العراق البلد المسلم المجاور من الطرف الآخر. وظلت الحرب مستعرة ثماني سنين! وفي سنة (1991) ، وبدلًا من أن يقاتل ورثته (الشيطان الأكبر) الذي يحتل مياههم، ويغزو بلاد المسلمين، كانوا بالمرصاد لنا. حتى إذا سنحت الفرصة أدخلوا أفاعيهم إلى العراق ليعيثوا به فسادًا.
من أشعل نار الحرب ثماني سنين؟