الصفحة 5 من 25

? خط الاغتيالات

الخط الآخر خط الاغتيالات. وقد أفلحوا فيه أيما فلاح. وكانت فاتحته - كما قلت - رأس الأمة عمر بن الخطاب.

? خط إثارة الفتن بين الغوغاء والدهماء

الخط الثالث خط إثارة الفتن بين الغوغاء والدهماء،

ومحاولة استثارتهم ضد الدولة، بما يمكن تسميته بالانقلاب العسكري. وهو خطوة متقدمة على الاغتيال.

أسفر هذا المخطط عن قتل عثمان بن عفان يوم (18) ذي الحجة عام (35) هـ. ولم يكن قتل عثمان كاغتيال عمر، بل كان عملًا كبيرًا مثَّل انتهاء حقبة كانت السيطرة فيها للنخبة التي أسست الدولة، وبداية حقبة ضعفت فيها هذه السيطرة، التي انتقلت إلى أيدي المتآمرين، وإن كانت الواجهة السياسية لا زالت كما هي. واستلم الحكم علي فكان الأمر والنهي في حقيقته بيد القتلة والمتآمرين، الذين سيطروا على مقاليد الأمور حتى قال قولته المشهورة: (يقولون ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا رأي له. ألا لا رأي لمن لا يطاع) . وكرر الجملة الأخيرة ثلاثًا. وكان قبلها قد قال عن قتلة عثمان: (كيف أقتص من قوم يملكوننا ولا نملكهم) ؟ ولم يزل هؤلاء القوم على ما هم عليه من التحكم والتمرد حتى تمكنوا من قتل علي رضي الله عنه. في مؤامرة فارسية كبيرة شملت بخنجرها قادة الأمة الثلاثة الكبار: (علي ومعاوية وعمرو) وفي يوم واحد هو السابع عشر من رمضان سنة (40) للهجرة. وانطلقت من الكوفة على يد الفارسي شيرويه.

إن يوم مقتل عثمان له منزلة عظيمة في قلوب الفرس ومن تشيع بفكرهم ودينهم! حتى إنهم ليحتفلون به في كل عام، ويسمونه بـ (يوم العيد الأكبر) ، وإن برقعوه بما يسمونه (يوم الغدير) . وهو في الحقيقة يوم الغدر بعثمان والأمة التي كان يقودها. هذا.. وقد ثارت فارس على علي ثلاث مرات خلال سنتين أو أقل حتى ضبطها له زياد بن أبي سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت