الصفحة 22 من 25

واستمرت الثورات.. إلى أن جاء الرجل المسمى (أراكوس) . نصبه أهل بابل ملكًا ولقبوه بلقب (نبو خذ نصر الرابع) ، وقاموا بثورة حاولوا من خلالها طرد المحتل الإيراني. لكن الإيرانيين استطاعوا أن يخمدوا هذه الثورة. ونكلوا بأهل بابل. وكان أحد صور هذا التكيل أنهم أخذوا منهم ثلاثة آلاف شاب، قتلوهم جميعًا..! وعلقوهم على أسوار بابل.

واستمر الاخمينيون في حكمهم للعراق على هذه الشاكلة (208) سنين..!!!

كان هذا قبل خمسة وعشرين قرنًا.

واليوم جاءونا، بعد هذه المدد المتطاولة.. ما تبدل منهم شيء، حتى أسماؤهم! حينما دخل الخميني ايران كان هناك رئيس وزراء يحكم ماذا كان اسمه؟ اسمه (شابور بختيار) . شابور هو نفسه سابور او شابور ذو الاكتاف الساساني. وهو نفسه موفق الربيعي الذي اسمه كريم شابور، ماذا فعل ذلك الشابور الساساني؟ لقد خلع أكتاف العرب.. خمسين ألف عربي خلع أكتافهم. كيف؟ كان يربط يد أحدهم بفرس، واليد الأخرى بفرس أخرى، ثم يسوق كل واحدة منهما في اتجاه، ويخلع أكتافهم بهذه الطريقة البشعة!

الشيء نفسه فعله الخميني بأسرانا..!

الفرس الفرثيون وسياسة الاحتواء

استمر العرب بثوراتهم في وجه الاحتلال الإيراني، في العراق، وفي مصر وغيرهما من بلاد العرب، لكنها لم تنجح. حتى جاء (الفرثيون) . وهم سلالة فارسية أخرى. وبسبب من هذه الثورات حاول الفرثيون أن يغيروا شيئا من سياسة أسلافهم، ويتبعوا سياسة أخرى هي سياسة الاحتواء والمداراة.

استمر ملك الفرثيين أربعة قرون، تنفست فيها أرض العرب، وأرض الرافدين شيئا ما. وأنشئت بعض المدن والممالك، وقامت بعض الحضارات. مثل: مملكة ميسان في جنوبي العراق، وتسمى ملكها باسم ملك العرب. وقامت في الخليج مدينة (الجرهاء) . وفي جنوبي الموصل ظهرت مملكة (الحضر) في القرن الأول الميلادي. كما ظهرت في سوريا مملكة (تدمر) . حتى جاء الفرس الساسانيون، فأزاحوا الفرثيين متبعين أسلوب الغدر، وحلوا محلهم في حكم البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت