الصفحة 20 من 25

فرض الملك الفارسي على أهل بابل ضرائب سنوية. فكان عليهم أن يقدموا (30) ثلاثين طنًا ونصف طن من الذهب! و (500) خمسمائة شاب يخدم في البلاط. وعليهم أن يقدموا كل عام أيضًا (800) ثمانمائة حصان و (1600) ألفًا وستمائة فرس. وعليهم أيضا أن يدفعوا مصاريف الجيش والبلاط لمدة (4) أربعة أشهر كل عام. وكان مرزبان (حاكم) بابل الفارسي يقدم له أهل بابل يوميًا كومة من الفضة . سوى (4) أربع قرى أعفيت من هذه الضريبة. هل تدري لماذا؟!

لقد كان عند هذا الملك الطاغوت كلاب هندية، سلمها

لهذه القرى تعتني بها وتطعمها؛ فكان هذا سبب خلاصهم من هذه الضريبة الظالمة!

هذه قيمة أهل العراق عند طواغيت إيران..!

وكان على كل شيء ضريبة! الحنطة، الخردل. حتى استعمال النهر لأي غرض من الأغراض! وتدخل أي بوابة من بوابات المدينة فلا تجتازها حتى تدفع ضريبة! وكانوا يسخرون أهل العراق في كري الأنهار وتنظيفها سخرة بلا مقابل. فكان من العراقيين من يموت من شدة التعب والجوع، ومنهم من يهرب من العسف والظلم والاضطهاد. ويشتد الفقر والجوع بأحدهم فماذا يفعل؟ يضطر إلى رهن أرضه. ويعجز عن تسديد الرهن فيبيع الأرض. وينفد ثمنها فماذا يصنع؟ يضطر إلى بيع أولاده وبناته عبيدًا!!

ووصل ظلم الإخمينيين بأهل بابل، أنهم صاروا يأخذون كل امرأة غير متزوجة إلى إيران، تخدم هناك فلا تعود إلى أهلها أبدًا! فماذا كان يفعل أهل بابل ليتفادوا هذا الفعل الشنيع؟ صاروا يعرضون بناتهم في مزاد علني للزواج!! وطبقًا لطبيعة الحال فإن الجميلة تجد من يتزوجها ويدفع لها مهرًا، أما غير الجميلة فالفرصة أمامها محدودة؛ فهي مهددة بالسبي والأخذ إلى مجاهل إيران تخدم في بيوت الإيرانيين. فاتفق أهل بابل فيما بينهم على إعطاء مهر الجميلة لغير الجميلة حتى تدفع لنفسها مهرًا لمن يتزوجها! فكانت مهور الجميلات تعطى لغير الجميلات حتى تجد من يتزوجها ويدفع عنها هذا الحيف الذي لا يطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت