? الملكة سميراميس على خطى نبوخذنصر وحمورابي
ففي زمن الآشوريين اغتنموا فرصة وفاة أحد ملوكهم الذي ترك على العرش ولده الصغير (أدد نراري) وعمره (10) سنوات فكانت أمه هي الوصية على العرش. كانت فرصة ذهبية لا تعوض بالنسبة للإيرانييين: ملك صغير، وامرأة حسبوها ضعيفة! فدخلوا العراق من طرفه الشمالي. لكن تلك المرأة العراقية أثبتت أنها عراقية، وأنها قوية. فأعلنت نفسها ملكة، وجردت حملة عسكرية قادتها بنفسها، وقاتلت الإيرانيين وانتصرت عليهم، وطاردتهم إلى تخوم بلادهم.
إنها الملكة الآشورية.... (سميراميس) !!!
? القتال بالنيابة
ويتكرر المسلسل بعد حين! وتتكرر الأحداث، ويمسي الحديث عنها مليلًا. لا يعني إلا المتخصصين. لكن لا بأس أن نحاول الحديث من زاوية أخرى. زاوية القتال بالنيابة حين يعجز الإيراني عن القتال بنفسه! فمثلًا حينما غزا الإرمينيون العراق وقفوا معهم. كذلك شجعوا الحركات الانفصالية كما في عهد الملك الآشوري سرجون الثاني في سنة (705) ق.م شجعوا زعيما من جنوب العراق اسمه (مردوخ بلادان) - وهو رئيس قبيلة كلدانية - على الانفصال وأمدوه بالمال والسلاح والرجال. وقامت بين الملك الآشوري وهذا الانفصالي معركة في منطقة (الدير) ، ولم تكن حاسمة، فاستمر هذا الملك الانفصالي حتى مات الملك الآشوري. وجاء بعده (سنحاريب) . فكان أول عمل قام به بعد توليه العرش أن جرد حملة بقياده رئيس حرسه الخاص و (11) قائدًا معه، توجهوا إلى هذا الخائن وقاتلوه في موقعتين: واحدة في (كيش) ببابل، والثانية ببابل أيضًا في منطقة (كوثا) التي تعرف اليوم بـ (جبلة) ، وكسروه شر كسرة. وكتب سنحاريب في مسلة النصر أنه قتل معه كثيرًا من العيلاميين. (الانتفاضة الشغبانية بثوب آخر) .