بعد (13) سنة بدأت حرب تحرير استمرت (8) سنوات تمكن العراقيون خلالها من دحر العيلاميين، ودخلوا عاصمتهم (سوسة) ، أي بعد (21) سنةمن الاحتلال. فماذا فعل القائد العراقي المنتصر؟ زوج ابنته من أحد ملوكها!! (ترضوي للعظم!!!) .
فهل أجدت هذه الأفعال شيئًا؟
أبدًا ! لقد استمر الإيرانيون بالتنكر لها، ولم يتركوا فرصة لغزو العراق إلا واغتنموها. وعملوا على تجزئته وإثارة الحرب الطائفية بين أبناء البلد الواحد.
? حمورابي يوحد العراق ويحرره من الاحتلال
حتى جاء الملك حمورابي، فوجد العراق على هذه الحال. فلم يكن أمامه إلا أن يعقد العزم على العمل في سبيل توحيده. في الوقت الذي عقد الإيرانيون حلفًا مع ملكة كردستان ومع الملك آشور وشمال سوريا، ومع ملك ديالى، ودفعوهم لقتال حمورابي في بابل. لكن حمورابي تمكن من دحرهم جميعا وانتصر عليهم. وألجأ العيلاميين إلى هضبة بلادهم. كان هذا عام (1774) ق.م.
? ويضعف الحاكم في العراق فتعود إيران من جديد
ولكن - وكالعادة - يرجع العيلاميون في اللحظة السانحة - أي عندما يضعف العراق - ليحتلوه، ويعيثوا في ربوعه خرابًا وتتدميرًا. كما حصل في عهد حفيد حمورابي. حين احتلوا العراق وضربوا مدنه، ونهبوا كنوزه ومسلاته وآثاره. وهتكوا أعراض النساء في جميع المدن التي احتلوها. وكان الخراب مروعا.ً كان ذلك بعد (250) سنة من تخريب أور. كان خرابًا يشابه ذلك الخراب! بحيث ظلت ذكراه عالقة في أذهان العراقيين أكثر من (1000) سنة! تصوروا كيف أن ملك آشور (آشور بانيبال) الذي جاء بعد (1000) عام قاتل الإيرانيين وانتصر عليهم ليكتب في مسلةالنصر أنه ثأر وانتقم للعراقيين الذين قتلوا وانتهكت أعراضهم في عهد حفيد حمورابي.
حوادث كثيرة مثل هذه، وكوارث مروعة أصابت العراق على يد إيران!