الصفحة 4 من 2123

2 -أحاديث ضعيفة يحتجون بها، ولكن متى كان الضعيف حجة؟ فإن الضعيف لا تقوم به حجة. وإن صحة سند الحديث هو شرطنا لقبوله ولا نكتفي في قبوله بمجرد كونه في كتب الحديث، اللهم إلا البخاري ومسلم اللذين أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول والتسليم.

هذا وأكثر رواة هذه الأحاديث من اختلاق الشيعة الرافضة، ثم يأتي شيعة آخرون بعدهم ويحتجون علينا بوجودها في كتبنا. وقد تكون في كتب نقد الرواة، أوردها النقاد كالذهبي وغيره كنموذج على كذب هؤلاء الرواة الكذابين، ثم يحتج بها الشيعة المعاصرون علينا وكأننا قد سلمنا بصحتها.

وتمادوا في ذلك حتى صاروا يأتون بالروايات من كتب الشعراء والمفكرين المعاصرين كعباس العقاد وأحمد شوقي ولم يكتفوا فقط بالرواية من كتب التاريخ.

كل هذا بالرغم من إعلاننا المتكرر أن كل حديث يأتوننا به ليحتجوا به علينا مما ليس على شرطنا في الصحة هذا فلا تقوم لهم به حجة علينا.

3 -أحاديث يوهمون صحتها بتدليس وتلاعب، مثل حديث « من أحب هذين - أي الحسن والحسين - وأباهما كان معي في درجتي في الجنة» رواه الترمذي وقال «حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه.

في حين يكتفون بنقل كلمة واحدة من هذه العبارة (حديث حسن) . ويقطعون بقية قوله (غريب) بما يدل على إشارة الترمذي له بالضعف.

بل قد أكد الحافظ أن الترمذي « إذا وصف حديثا بالحسن فلا يلزم عنده أن يحتج له، ودليل ذلك أنه أخرج حديثا من طريق خيثمة البصري عن الحسن عن عمران بن الحصين ثم قال بعده « هذا حديث حسن وليس إسناده بذاك» (سنن الترمذي2/128 وانظر النكت على ابن الصلاح1/402 توضيح الأفكار1/179) .

أضف إلى ذلك أنه قد يحسّن لبعض المعروفين بضعفهم مثل عطية العوفي. وقد يتساهل في التحسين. ولهذا صرح جمع من أهل العلم بأنه لا يعتمد على تصحيحه كما صرح به الذهبي. ونبه عليه المنذري في الترغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت