الصفحة 3 من 2123

عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: « وإن عندنا لمصحف فاطمة، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد» (الكافي1/184) . وهكذا يوجد مصحفان مصحف عثمان ومصحف فاطمة.

فالاختلاف بيننا وبين البروتستانت على الكتاب المقدس شبيه بالخلاف على القرآن بينكم وبين الشيعة.

ولا يزال النصارى يستفيدون اليوم من الشيعة سياسيا في ضرب الصحوة الاسلامية وإعاقتها.

لقد كانت شبهات القوم حول الأحاديث النبوية وسوء استدلالاتهم ومفاهيمهم لها على النحو الآتي:

1 -أحاديث صحيحة السند ولكنهم يأتون فيها بفهم خاص. مثال ذلك حديث «إني تارك فيكم الثقلين... فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» . فيزعمون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر في هذا الحديث بالتمسك بأهل البيت. بينما السياق يفرق بين التمسك بالثقل الأول وهو القرآن وبين اتقاء الله في أهل البيت وعدم اتخاذهم غرضا. وقد اتخذهم الشيعة وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل فأمروا العامة بأداء خمس أموالهم باسم أهل البيت. وتوعدوهم بعدم قبول أعمالهم إن لم يؤدوا لهم الخمس.

ولضمان استدامة ضخ هذا المصدر ولئلا تكون اجتماعاتهم علمية قد يواجهون فيها أسئلة المتسائلين جعلوا مواضيع مجالسهم تارة في البكاء على الظلم الذي تعرض له أهل البيت بزعمهم وتارة بإطرائهم والغلو فيهم حتى التأليه والتقديس.

والتزموا استعداء أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه: عائشة وحفصة رضي الله عنهما. وبهذا لا يعود لهم أي ممسك في الحديث الذي يفيد في الحقيقة التحذير من اتخاذ أهل البيت غرضا لتحقيق المكاسب والمآرب الدنيوية. وأما الطعن في البعض الآخر منهم فالمراد به إثارة العامة ضدهم بما يضمن بقاء الحقد والتعصب للباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت