الصفحة 18 من 2123

قال الفاني المكي: «ولذا تجد ان جمعا من علماء النجف لما وجه إليهم السؤال عنه قالوا بأنه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق وكما صرح بذلك ابن أبي الحديد نفسه . وأن النهج كان على مرأى من علمائنا وأصحابنا المتقدمين ولم نجد منهم من طعن في صحته أو غمز فيه مما يدل على تسالمهم بان ما فيه هو من كلام أمير المؤمنين سلام الله عليه» (بحوث في فقه الرجال للفاني لمكي ص114)

ثم وقف هذا المدلس موقفا ازدواجيا من نهج البلاغة وكسر إجماع سلفه قائلا:

« إلا ان الانصاف عدم تمامية كل من هذه الوجوه» (بحوث في فقه الرجال ص118) .

فوق كلام المخلوق هو النصب بعينه

وقول الرافضة: «فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق» يلزم منه النصب. إنه يلزم منه تفضيل كلام علي بن أبي طالب على كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - . بل هو من شر أنواع النصب بالإضافة إلى نصب تفضي الأئمة على الأنبياء.

الحكم على الحديث عندهم بالحدس

ومن المفاجئ أن نجد الحكم على الحديث عندهم يقوم بالحدس والتوقع وليس على أصول وقواعد ثابتة. وهذا ما اتهم به الخوئي صاحبَ كتاب بحار الأنوار.

يقول الخوئي « ومن تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما. وذلك: فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ، فأصبح عامة الناس إلا قليلا منهم مقلدين يعملون بفتاوى الشيخ ويستدلون بها كما يستدل بالرواية على ما صرح به الحلي في السرائر وغيره في غيره» ( معجم رجال الحديث 1/42) .

إذن فالميزان في تمييز صحيح الرواية من ضعيفها يكون عندهم مبنيا على الحدس لا على القواعد المعروفة عند أهل الحديث.

وهذا يكشف تخبطا كبيرا في أصول الحديث عندهم لا سيما أنهم لا يزالون منذ قرون يتخبطون ويتصادمون فيما بينهم بين أصولي يرى ضرورة التحقق من صحة الأحاديث. وبين إخباري يكتفي بالوثوق بمن أورد هذه الروايات ولا يرى تصحيحا أو تضعيفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت