فما تورط به بعض الكتبة من نسبة الكتاب إلى أخيه علم الهدى واتهامه بوضعه أو وضع بعض ما فيه على لسان أمير المؤمنين عليه السلام والدعوى المجردة ببطلان أكثر ما فيه وعزو ذلك إلى سيدنا الشريف الرضي الذي عرفت موقفه العظيم من الثقة و العلم والجلالة أو الترديد فيمن وضعه وجمعه بينهما مما لا يقام له في سوق الحقايق وزن، وليس له مناخ إلا حيث تربض فيه العصبية العمياء، ويكشف عن جهل أولئك المؤلفين برجال الشيعة وتآليفهم» (الغدير4/198) .
وللعلامة السيد هبة الدين الشهرستاني تأليف حول اعتبار ما في النهج ومحله من الرفعة والبذخ عند العالمين تحت عنوان (كتاب: ما هو نهج البلاغة) .
قول محسن الأمين
قال الشيعة عن هذا الكتاب: « النهج كان على مرأى من علمائنا وأصحابنا المتقدمين ولم نجد منهم من طعن في صحته أو غمز فيه مما يدل على تسالمهم بان ما فيه هو من كلام أمير المؤمنين... وكون ما في الكتاب مجملا صحيح النسبة كافيا لاتخاذه مسلكا ومنهاجا للكمال والسير والتقرب إلى حضرة الله» (بحوث في فقه الرجال- تقرير بحث الفاني المكي ص 113) .
ولكن قال العلامة السيد محسن الأمين رحمه الله « ومن التحامل على أمير المؤمنين عليه السَّلام التماس الوجوه والطرق والوسائل لإنكار نسبة نهج البلاغة إليه، وأنه من تأليف السيد الرضي» (أعيان الشيعة1/77) .
وقال الهادي كاشف الغطاء بأن « كتاب نهج البلاغة أو ما اختاره العلامة ابوالحسن محمد الرضا من كلام مولانا أمير المؤمنين... من أعظم الكتب الإسلامية شأنا» . إلى أن قال: " نور لمن استضاء به ونجاة لمن تمسك به وبرهان لمن اعتمده ولب لمن تدبره". وقال أيضا: " إن اعتقادنا في كتاب نهج البلاغة أن جميع مافيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبى (ص) وعن أهل بيته في جوامع الأخبار الصحيحة والكتب المعتبرة» (الهادي كاشف الغطاء/مستدرك نهج البلاغة ص 191) .