الصفحة 15 من 2123

ومن يصدق الكليني وقد حشا كتابه بروايات تثبت وقوع التحريف في القرآن؟

فهذه الحقيقة تبعد الشيعة عن فن الجرح والتعديل لأن توثيقهم لمحرفي القرآن طعن في عدالتهم ومنهجهم في التعامل مع هذا الفن.

الشك في صحة نسبة كتاب الكافي

زد على ذلك اعتراف الشيعة بأن أجزاء من الكتاب مشكوك في صحة نسبتها إلى الكليني.

* قال عبد الرسول الغفاري المحقق المشهور لكتاب الكافي: « كثر الحديث حول كتاب الروضة عند العلماء المتقدمين، فمنهم جعله بين كتاب العِشرة وكتاب الطهارة، ومنهم من جعله مصنفا مستقلا عن الكافي، وقسم ثالث تردد في نسبته للمصنف، بل في كلمات بعض المتأخرين نفاه عن الكليني ونسبه إلى ابن إدريس صاحب السرائر. قال المولى خليل القزويني: الروضة ليس من تأليف الكليني، بل هو من تأليف ابن إدريس، وإن ساعده في الاخير بعض الاصحاب، وربما ينسب هذا القول الاخير إلى الشهيد الثاني ولكن لم يثبت» (الكليني والكافي ص408) .

* وذكر بحر العلوم أن عدد كتب الكافي اثنان وثلاثون كتابا (الفوائد الرجالية3/332 للسيد بحر العلوم ط: مكتبة العلمين النجف) .

* ونقل الميرزا النوري عن الشيخ حسين البهائي العاملي صاحب كتاب (وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص85 ط مجمع الذخائر الاسلامية مطبعة الخيام - قم) أن الكليني صنف كتابه الكافي وأنه يشتمل على ثلاثين كتابا» (خاتمة المستدرك3/466) .

* وقال الطوسي في الفهرست بأن كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتابا (الفهرست ص161 ونقله عنه في خاتمة المستدرك3/536) .

* وقال مثله ابن شهر آشوب (معالم العلماء ص134) . ومصطفى بن الحسين التفرشي (نقد الرجال4/353) . والسيد علي البروجردي (طرائف المقال2/523) .

* وهذا ما نقله الخوئي عن الشيخ البهائي (معجم رجال الحديث19/55) . وأبو جعفر السبحاني (كليات في علم الرجال ص356) .

وهذا إشكال آخر يضاف إلى الشك الناتج عن سبب تطويل الأسانيد والبحث عن رواة بعيدين زمنا ومكانا عن زمن ومكان الكليني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت