الصفحة 14 من 2123

أو أنه انعدام لهذا المصدر الذي قالوا أنه لا تخلو الأرض منه كحجة. ونحن نراها حجة داحضة. فإننا نرى إما غياب الإمام وخلو كرسي الإمامة منه، وإما حمل كثير من كلامه على التقية، وهو ما يتعارض مع الحجة المزعومة.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يأتي الكليني بالأسانيد البعيدة بالرغم من معاصرته لهؤلاء الأئمة؟

لماذا يروي الكليني عن رواةٍ ليسوا بمعصومين من الكذب والغلط والخطأ والسهو والغفلة والنسيان بل فيهم ملعونين وفطحيّة وواقفة وفاسدي المذهب مع وجود الإرسال والإنقطاع والتناقض والإضطراب.

فإنه إذا ان يلزم عصمة الإمام لما فيه كمال الدين فيلزم عصمة الرواة عنه وإلا لم نستفد شيئا من عصمة الإمام ما دام أن الرواة كذابون فسقة فاسدي المذهب!

لا عناية بوفيات الرواة عندهم

ثم إن اتصال السند أحد شروط صحة السند. ولكن العجب كل العجب ممن يكتفون بضعف الراوي أو وثاقته ولا يعيرون لمظنة الانقطاع أي اهتمام. إذ كيف تم توثيق أسانيد الكافي ولا يوجد تاريخ ولادة الراوي ولا تاريخ وفاته في كتب الرجال عندهم؟ فكيف نعلم بالانقطاعات؟

وإليكم إحصائية للكتب المهتمة بعلم الرجال عند الشيعة ومدى عنايتها في وفاة الراوي:

البرقي صفر من مجموع (1707) ترجمة.

النجاشي (24 ) من مجموع (1269) .

فهرست الطوسي (2 ) من مجموع (909) .

رجال الطوسي (225) من مجموع (6429) .

رجال الكشي: (8 ) من مجموع: (560 )

إن هذا يؤكد ما قاله العاملي من أن إيراد الرواة كان من باب ذر الرماد في العيون. أو كمال قال: « والذي لم يعلم ذلك منه ، يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم (وسائل الشيعة30/258) .

أصولهم في التوثيق فاسدة لتوثيقهم معتقدي التحريف

ولكن من يثق بأن الكليني نفسه كتب كتابه أصلا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت