جاء في موسوعة الإمام المهدي
« ولو كان بأيدينا فكرة واضحة مفصلة عن أحوال الرواة لهذه الأحاديث الكثيرة لهان الأمر إلى حد كبير، ولأخذنا بالرواية الموثوقة وأهملنا الرواية الضعيفة، ولم نعتبرها إثباتًا تاريخيًا كافيًا، إلا مع وجود قرائن خاصة تدل على صدقها ومطابقتها للواقع. إلا أنه من المؤسف القول أن أعلامنا الأوائل إذا الفوا في علم الرجال وصنفوا في تراجم الرواة اقتصروا في ذلك في كل كتبهم على الرجال الرواة للأحاديث الفقهية التشريعية التي تتعرض للأحكام الشرعية، وأولوها العناية الخاصة بصفتها محل الحاجة بالنسبة إلى إطاعة الأوامر الإسلامية. ولكنهم أهملوا إهمالًا يكاد يكون تامًا ذكر حال الرجال الذين وجدت لهم روايات في حقول أخرى من المعارف الإسلامية كالعقائد والتاريخ والملاحم وغيرها. ممن قد يربو عددهم على رواة الروايات الفقهية. فإن صادف من حسن حظ الراوي أن روى في التاريخ والفقه معًا وجدنا له ذكرًا في كتبهم أما إذا لم يرو شيئًا في الفقه فإنه يكون مجهولًا وإن كان من خير خلق الله علمًا وعملًا كما تدل عليه الروايات بالنسبة إلى عدد منهم» (موسوعة الإمام المهدي1/55) .
الكليني وتطويل الأسانيد
ومن المعلوم أن الكليني - وهو صاحب كتاب الكافي - كان معاصرًا لثلاثة من الأئمة هم:
الإمام العاشر /علي الهادي ت 212 هـ.
والإمام الحادي عشر / الحسن العسكري ت 260.
والمهدي المنتظر أو سفراؤه الأربعة وهم:
1-أبو عمر عثمان بن سعيد العمري
2-أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ت 304 هـ
3-أبو القاسم الحسين بن علي النوبختي ت 326هـ
4-أبو الحسن علي بن محمد السمري ت 329)
غير أن الكليني تكلف إيراد تطويل أسانيد مروياته، حيث أخذ عن غير هؤلاء الذين كان معاصرا لهم.
وهذا إما أنه تطويل للأسانيد بلا طائل. ومعلوم أن الإسناد كلما طال كلما احتمل الحديث وجود العلل أو زيادتها.