ومن الجدير بالذكر أن كتاب الدراية للشهيد الثاني مسروق من كتاب علوم الحديث لابن الصلاح. قال الحائري: « ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة» (مقتبس الأثر3/73) .
كما صرح الحر العاملي بذلك ايضا قائلا « طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة (يعني أهل السنة) والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع» (وسائل الشيعة 30/251) .
فهذا يدل على أن علم الحديث عندهم إنما ألف في القرن التاسع من الهجرة. وهذا يدل على أن الناس كانوا قبل ذلك ضالين يتعبدون الله بأحاديث لا تمييز بين صحيحها وبين ضعيفها.
الجرح والتعديل عند الشيعة
ولم يكن للشيعة كتاب في أحوال الرجال حتى ألف الكاشاني في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك، وهو كتاب غاية في الاختصار، وقد أورد فيه أخبارا متعارضة في الجرح والتعديل وليس في كتب رجالهم الموجودة إلا حال بعض رواتهم كما أن المتتبع لأخبار رجالهم يجد كثيرا وقوع غلط واشتباه في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم.
إعتراف خطير يؤكد عدم عنايتهم بالرواية
وفي حوار جرى مع آية الله محمد باقر المحمودي عن الحديث ضمن سؤال وجواب قيل له:
س: ما هي أبرز الأعمال الشيعية والسنية في مجال الحديث؟
فأجاب: « قام أهل السنة بجهود كبيرة على صعيد رواة الحديث وأسناده. وفي الآونة الأخيرة قدموا مجموعات موضوعية جيدة (من قبيل جمع الأحاديث المتعلقة بأهل البيت ـ ع ـ وإن كانوا في الغالب يخفون أكثر الأحاديث المتعلقة بأهل البيت) . وأما الشيعة فلم يعملوا على رواتهم بالشكل المطلوب. كما نعلم أن معظم المجاميع الحديثية الشيعية التي جمعها قدماء الرواة راحت من أيديهم شيئًا فشيئًا وتلفت» .
الرابط: http://www.hadith.net/arabic/dialog/mahmoodi.htm
اعتراف آخر بتقصير الشيعة في علم الحديث