الصفحة 28 من 42

ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع قواعد في"مصطلح الحديث"يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات، ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها، لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم، أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة. والله المستعان» [77] .

3-حديث:"أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب".

• يقول الحلي: «وفيه دليل على عصمته؛ لأن من ليس بمعصوم يصح منه القبيح،فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحًا، فيؤدي إلى يكون الرسول- صلى الله عليه وسلم - أمره بالقبيح، وذلك لا يجوز» [78] .

• قالالأرناؤوط: «أخرجه الترمذي رقم (3725) في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولفظه عند الترمذي:"أنا دار الحكمة وعلي بابها"، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب منكر، ورواه أيضًا الحاكم 3/126 من حديث ابن عباس وجابر، وأسانيده ضعيفة، قال الدارقطني في"العلل": إنه حديث مضطرب غير ثابت» [79] .

قال ابن تيمية: «والكذب يعرف من نفس متنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم ولم يكن لها إلا باب واحد ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام؛ ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحدا بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب» [80] .

4-حديث:"يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع على ودع الناس إنه لن يدلك على ردى ولن يخرجك من الهدى".

قال الميلاني: «فإذا كان علي مع الحق، والحق معه حيث داروجب أن يكون معصومًا، والعصمة شرط الإمامة، ولا معصوم غيره من الصحابة اتفاقًا» [81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت