الثاني: تعريف الناس بالطريق الموصل إليه، وهي شريعته المتضمنة لأمره ونهيه.
الثالث: بيان حالهم بعد الوصول إليه، وما ينتظرهم من جزاء وحساب وثواب وعقاب وجنة ونار [23] .
وهذا الدين الذي اتفق عليه الرسل هو دين الإسلام، قال تعالى: {إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ} [آل عمران: 19] ، ولا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا سواه: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
وجميع الأنبياء من لدن نوح - عليه السلام - إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على دين الإسلام، قال الله تعالى عن نوح: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] إلى قوله: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .
وقال عن إبراهيم: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] إلى قوله: {إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: 131] إلى قوله: {فَلا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .
وقال عن موسى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس: 84] .
وقال في خبر المسيح: {وَإذْ أَوْحَيْتُ إلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ 111} [المائدة: 111] .
وقال فيمن تقدم من الأنبياء: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: 44] .