فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 39

محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم

فقد وقفت على الأقوال الخمسة التي نقلتموها عن كتب المسمى (روح الله الخميني) راغبين مني بيان حكمي فيها، وفي قائلها، فأقول وبالله تعالى وحده أستعين:

إن كل قول من تلك الأقوال الخمسة كفربواح، وشرك صراح، لمخالفته للقرآن الكريم، والسنة المطهرة وإجماع الأمة، وما هومعلوم من الدين بالضرورة. ولذلك فكل من قال بها، معتقدًا، ولو ببعض مافيها،

فهو مشرك كافر، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم.

والله سبحانه وتعالىيقول في كتابه المحفوظ عن كل زيادة ونقص: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين لهالهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا (.

وبهذه المناسبة أقول:

إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يدعون أنهم من أهل السنةوالجماعة، يتعاونون مع (الخمينيين) في الدعوة إلى إقامة دولتهم، والتمكين لها في أرض المسلمين، جاهلين أو متجاهلين عما فيها من الكفر والضلال، والفساد في الأرض والله لا يحب الفساد.

فإن كان عذرهم جهلهم بعقائدهم، وزعمهم أن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو خلاف في الفروع وليس في الأصول، فما هو عذرهم بعد أن نشرواكتيبهم: (الحكومة الإسلامية) وطبعوه عدة طبعات، ونشروه في العالم الإسلامي، وفيه من الكفريات ما جاء نقل بعضها عنه في السؤال الأول، مما يكفي أن يتعلم الجاهل ويستيقظ الغافل، هذا مع كون الكتيب كتاب دعاية وسياسة، والمفروض في مثله أن لايذكر فيه من العقائد ما هو كفر جلي عند المدعوين، ومع كون الشيعة يتدينون بالتقيةالتي تجيز لهم أن يقولوا ويكتبوا ما لا يعتقدونه، كما قال عز وجل في بعض أسلافهم:) يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم)، حتى قرأت لبعض المعاصرين منهم قوله وهو يسردالمحرمات في الصلاة: (والقبض فيها إلا تقية) ، يعني وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت