ولعلَّ من أهم مزايا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهو يناقش أي مسألة من مسائل العلم أو العمل: تأصيله المنهجي الدقيق، وتقعيده العلمي الواضح، لمنهج السلف الصالح - رضي الله تعالى عنهم أجمعين -، ولهذا ترى أقواله وأطاريحه في غاية الدقة والاتزان، وفي غاية الثبات والاطراد، كما يلحظ القارئ في عامة مؤلفات هذا الإمام: القوة في التقرير، والثقة في المنهج.. وهما خصلتان تدلان في الغالب على سعة المدارك، نضج العقل.
وقد يسَّر الله لي - بفضله وعظيم جوده وعطائه - قراءة هذا السفر الجليل عدة مرات، فرأيتُ كنوزًا علمية كثيرة، وفي كلِّ مرة أعود إليه أرى فيه شيئًا جديدًا، فأردت أن أجمع بعض هذه الفوائد المباركة، وأرتبها بطريقة ميسرة؛ ليسهل على القارئ الكريم تناولها والاستفادة منها.
وقد رتبته بالطريقة الآتية:
المقدمة
وتحتوي على مقدِّمتين:
المقدمة الأولى: سبب تأليف الكتاب.
المقدمة الثانية: خطورة الرافضة.
الباب الأول: مصادر الاستدلال والتلقي بين أهل السُّنَّة والرافضة.
ويحتوي على أربعة مباحث:
المبحث الأول: الأدلَّة القرآنية.
المبحث الثاني: الأدلَّة من السُّنَّة النبوية.
المبحث الثالث: الأدلَّة العقلية.
المبحث الرابع: أئمة أهل البيت.
الباب الثاني: قواعد في المنهج:
ويحتوي على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: قواعد في دراسة أحوال الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -.
المبحث الثاني: قواعد علمية في الردِّ على المبتدعة.
المبحث الثالث: قواعد في التكفير.