ألا وهي كره الصحابة وكره من أحبهم وأثنى عليهم، والتاريخ قد أثبت أن الكاره الأول هو ابن سبأ، فلا يجديهم في
إنكاره كتاب ولا عشرات الكتب وذاك لب القضية.
خلاصة: من عشرات الأدلة الثابتة في تلك المباحث الخمسة، يثبت أنه من بطن ابن سبأ نشأت الشيعة.
فإلى المباحث الخمسة التاريخية، عن النشأة، كمدخل ضروري لفهم العصمة الإمامية الاثني عشري، وتقييم
شرعية الدستورية الاثني عشرية بعون الله تعالى.
المبحث الأول
المؤسس
نبحث عن أمر المؤسس في المطالب التالية:
المطلب الأول: ابن سبأ في كتب الشيعة.
المطلب الثاني: ابن سبأ في كتب السنة.
المطلب الثالث: الأصل اليهودي اليمني لابن سبأ.
المطلب الرابع: ابن سبأ مجهول النسب.
المطلب الأول
ابن سبأ في كتب الشيعة
قررت مصادر الشيعة ومراجعهم المعتمدة عندهم، وأكدت شخصية ابن سبأ، وأشارت إلى أفكاره وأفعاله.
وفيما يلي أذكر بعض تلك المراجع، وما أذكره قليل من كثير:
أولا: النوبختي:
.( أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي، المتوفى سنة 310 ه الشيعي الإمامي الاثنا عشري( 1
قال: (فرقة قالت: إن عل?يا لم يقتل، ولم يمت، ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، ويملأ الأرض عدلا وقسطا
كما ملئت ظلما وجورا، وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي -صلى الله عليه وآله- من هذه الأمة،
وأول من قال فيها بالغلو، وهذه الفرقة تسمى السبئية: أصحاب عبد الله بن سبأ، كان ممن أظهر الطعن على: أبي
بكر، وعمر، وعثمان، والصحابة، وتبرأ منهم، وقال: إن عل?يا -عليه السلام- أمره بذلك، فأخذه علي?، فسأله عن
قوله هذا، فأقر به، فأمر بقتله، فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين، أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى
ولايتك والبراءة من أعدائك؟
فسيره علي إلى المدائن عاصمة إيران آنذاك وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي -عليه السلام- أن
عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم، ووالى علي -عليه السلام.