وجها في الصحة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا وإنما أتى من قبل بعض ناقليه إلينا(انظر: مجلة الأزهر صفر 1372 ص
215 )فالواجب على الباحث الحذر، وتمحيص الروايات، ونبذ جميع ما يشوه السلف، حتى ولو كانت الرواية واردة في -210
تاريخ الطبري، وأن يعي أن التاريخ الإسلامي لم يبدأ تدوينه إلا بعد زوال بني أمية، وتولى تدوينه طوائف ثلاث: طائفة كانت
تنشد التقرب إلى مبغضي بني أمية، وأخرى حاقدة عمدت إلى تشويه سمعة أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وبني عبد شمس
جميعا، وثالثة من أهل الدين كالطبري وابن عساكر وابن الأثير وابن كثير، رأت من الإنصاف أن تجمع أخبار الإخباريين من كل
المذاهب والمشارب كلوط بن يحيى الشيعي المحترق، وسيف بن عمر العراقي المعتدل، مع إثبات الراوي ليكون الباحث على بصيرة
.248- انظر:"العواصم من القواصم"، حاشية ص 177
18 )"مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين"الأشعري مكتبة النهضة المصرية ط الثانية 1389 ه بتحقيق محمد محي الدين عبد )
.الحميد ج 1 ص 86
4-وقال عبد الجبار الهمذاني ت 415 ه:
ولا يزال هؤلاء الشيع يقولون: الدلالة على أن أمير المؤمنين خير من أبي بكر وعمر وأن المعجزات كانت تظهر
على يديه: أن قوما في زمانه قد ادعوا فيه أنه إله العالمين ورب السماوات والأرضين، وأن مثل ذلك ما قيل في أبي بكر
وعمر قيل لهم: فقد ادعى قوم من الهند والعرب وغيرهم في الأصنام والبددة أ?ا آلهة وأرباب وعبدوها، وادعى قوم
في الكواكب مثل ذلك، فينبغي على قياسكم أن يكون قد ظهر منها آيات ومعجزات. ومن عجيب الأمور أن أفعال
هؤلاء أي الأئمة وأقوالهم، تشهد بأ?م -عليهم السلام- ما ادعوا ما تدعيه الشيع لهم، من النصوص والوصايا
والمعجزات، وقد تيقن ذلك كل متوسم ومتأمل، فإن الذي ألقى في عسكر أمير المؤمنين، إلى قوم جهال لا يعرفون: