عبد الله بن سبأ وهو المعروف بابن سوداء، وكان يهوديا من ناحية اليمن، وكان خبيثا منكرا، فأظهر الإسلام في زمن
عثمان، وسار حتى أتى الحجاز، وأظهر التقشف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاختلاط بالمسلمين، وكان
يطلب الرئاسة فلم يقم له سوق، ولم يؤبه له، فرحل إلى الكوفة، فأقام مدة يطلب ذلك، واختلط بالصحابة، وتقرب
إلى أبي الدرداء وعبادة بن الصامت، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففطن أولئك له فنهوه، وتبين أمره بالشام
فرحل إلى مصر، وكان على هذا واغتر? به قوم فأوقع خلافا بين الناس، ووافى عمار بن ياسر رسولا لعثمان إلى مصر
.( فحمل أقواما على أن بلغوا عمارا رحمة الله عليه، ممن بمصر عن الولاة مكروها، فثار من ذلك فتنة( 20
5-وقال عبد القاهرة البغدادي المتوفى 429 ه:
السبئية أتباع عبد الله بن سبأ الذي غلا في علي بن أبي طالب، وزعم أنه كما نبيا، ثم غلا فزعم أنه إله، ودعا إلى
ذلك قوما من غواة الكوفة، ورفع خبرهم إلى علي -رضي الله عنه- وأمر علي? بإحراق قوم منهم في حفرتين. ثم إن
19 )"التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع"أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي، تعليق محمد زاهد الكوثري، مكتبة المثنى بغداد )
.148-26 - 1388 ه ص 25
20 )"تثبيت دلائل النبوة"لقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، حققه وقدم له الدكتور عبد الكريم عثمان، دار العربية )
.545- للطباعة والنشر بيروت ج 2 ص 544
عل?يا -رضي الله عنه- خاف من إحراق الباقين منهم شماتة أهل الشام، وخاف اختلاف أصحابه عليه، فنفى ابن سبأ
.( إلى ساباط المدائن( 21
6-ابن طاهر التميمي البغدادي ت 429 ه:
قال تحت عنوان: بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع، وحكم الغلاة من الروافض: أتباع ابن سبأ الذي
ادعى إلهية علي? -رضي الله عنه- في حياته، وزعم أنه في السحاب، وأن الرعد صوته والبرق سوطه، ومنهم فرقة يقال