الصفحة 20 من 395

وأظهروا التوبة، مع زعيمهم، لما رأوا قوة وشكيمة الأمير -كرم الله وجهه- في الدفاع عن التوحيد، حتى إذا قتل،

عادوا إلى دسهم وتنفيذ مأر?م في إفساد التوحيد، إ?ا جمعية يهودية متمسلمة تأسست لهدم التوحيد وتأليه البشر.

المطلب الثاني

ابن سبأ في كتب السنة

أجمع أهل السنة قديما وحديثا، على مكائد أعداء الإسلام السبئية، بقيادة رئيسهم عبد الله بن سبأ، اليهودي

المتمسلم، في القرن الأول الهجري، الذي اعتنق الإسلام ليكيد لأهله، بإفساد دينهم وبذر بذور الفتنة والشقاق بينهم.

وأنتقي بعض ما جاء في كتب أهل السنة، قديمها وحديثها، عن ذلك السبئي المشهور المفضوح، دون تعليق مني

على تلك النصوص لكفاية عبارا?ا دليلا على إثبات المطلوب.

1-قال الطبري المتوفى 310 ه:

(كان عبد الله بن سبأ يهوديا من أهل صنعاء، أمه سوداء، فأسلم زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول

ضلالتهم، فبدأ بالحجاز، ثم البصرة، ثم الكوفة، ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه

حتى أتى مصر، فاعتمر فيهم، فقال لهم فيما يقول: لعجب من يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع، وقد

قال الله -عز وجل-: ?ِإنَّ الَّ ? ذي فَ?رض? ع?لَ?يك? الْقُر?آنَ َلر?اد?ك? ِإَلى م?ع?اد [القصص: 85 ] . محمد أحق بالرجوع من

عيسى قال: فقبل ذلك عنه. ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها.

ثم قال لهم بعد ذلك: إنه كان ألف نبي، ولكل نبي وصي، وكان علي? وصي محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء،

وعلي خاتم الأوصياء.

وتناول أمر الأمة. ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان ،? ثم قال بعد ذلك: من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله

فا?ضوا في هذا الأمر فحركوه، وابدؤوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا ? أخذها بغير حق، وهذا وصي رسول الله

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت