الصفحة 29 من 398

نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال:

ومن هم، قال:

هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال:

كل هؤلاء حرم الصدقة، قال: نعم] [1] .

أقول:

كما وردت لهذا الحديث الفاظ أخرى في كتب أهل السنة بعضها صحيح، والبعض الآخر ضعيف، يمكن جمعها بالنص الآتي:

[من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه....] [2] .

هذا نص الحديث بين أيدكم الذي يريد أن يستدل به على الإمامة فإنه لن يتوصل مطلقاَ إلى أي هذا من الحديث نفسه لإنه وببساطة لا يدل مطلقًا على حكم إمامة، أو على معتقد في تنصيب رجل خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما الذي يريد أن يستدل به فينبغي أن يكون معتقدًا أصلًا بهذا المعتقد ويوجه هذه الحادثة على مقتضى معتقده وما يتبناه، وبيان هذه الحقيقة تتضح بالملخص الآتي:

الناس الذين هم صحابة الرسول الحاضرون في تلك الواقعة يزعم الشيعة أنهم بلغوا أكثر من (120) ألف صحابي، وكان على رأسهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار هؤلاء جميعًا شاهدوا الأحداث وسمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وخبروا الواقعة ومجرياتها ولم يفهموا منها مطلقاَ هذا الفهم، ولم يشر واحد منهم إلى هذه الحادثة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم مستدلًا بها على خلافة علي رضي الله عنه، أو معترضًا بها على خلافة غيره، ومنهم صاحب الشأن نفسه علي رضي الله عنه فهو لم يستدل بها على إمامته المزعومة، ولم يشر إليها، ولم يعترض مطلقًا بواسطتها على الذي جرى في شأن الخلافة من التنصيب لغيره.

(1) صحيح مسلم - مسلم النيسابوري ج:7 ص:122.

(2) مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل ج:4 ص:370. مجمع الزوائد - الهيثمي ج9 ص:104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت